قصة لجين مع التعليم المنزلي

لجين أم مصرية من الإسكندرية. لم تكن تشعر بأن لها أي تميز أثناء فترة دراستها وكانت ترى نفسها أنها إنسانة عادية ولم يكن عندها أي أنشطة خاصة تقوم بها. وعندما تزوجت وانتقلت للعيش في القاهرة مع زوجها ظلت في البيت ولم يكن عندها أي أنشطة خارجية. وبعد أن رزقها الله بطفلها الأول فرحت به وقامت بالعناية به وكان بيتها هو مملكتها طيلة العام الأول من عمره. وعندما بلغ ابنها العامين والنصف بدأت تفكر في إدخاله إلى حضانة كي يدخل التعليم مبكرا. وفي رحلة بحثها عن المكان المناسب اكتشفت حضانة جميلة كانت تستخدم أسلوب المنتسوري في التعليم وبالفعل اختارتها كي تكون المكان المناسب لطفلها.

Logina Saad El-Din
Logina Saad El-Din
لم يتأقلم ابنها فيما بعد مع نظام المدارس فقد كان طفعلا خلوقا لا يؤذي غيره بينما كان يتعرض للأذى من غيره من الأطفال. وبعد رحلة بحث مضنية، وجدت لجين أن المدارس إما باهظة الثمن وإما ذات مستوى متدني، وعندما رزقها الله بطفلها الثاني لم يكن من الممكن إدخال إبنيها في مدارس باهظة الثمن.

قامت لجين بقراءة مقالة بالصدفة على الإنترنت عن التعليم المنزلي ولفتت انتباهها فقامت بالبحث في الموضوع بعمق هي وزوجها وقراءة المزيد والمزيد عنه. وبعد فترة من الزمن، قررت أن تخوض التجربة وأن تقوم بتعليم ابنيها بأسلوب التعليم المنزلي homeschooling. وكانت لجين متخوفة في البداية من أن يؤدي ذلك إلى عزلة ابنيها عن المجتمع وإلى انعزالها وخشيت أن لا تجد مجموعة من الأمهات تشابهها في التوجه كي تدعمها ولكن مخاوفها تلك ما لبثت أن تبددت عندما بدأت تتعرف على أم لطفلة كانت تستخدم أسلوب التعليم المنزلي معها وما لبثت أن عرفتها تلك الأم بأخرى وبدأت المعارف تزداد حتى وصل الأمر إلى أن قامت لجين مع أمهات أخريات بإنشاء مكان في القاهرة الجديدة خاص بالأطفال الذين قرر أهلهم استخدام أسلوب التعليم المنزلي في تعليمهم.

ولكن لجين اقتصرت مساهمتها في إنشاء هذا المكان على القيام بتقديم الدعم المادي فقط بينها تقول لجين أن باقي الشركاء كانوا يقومون بتطوير أنفسهم ويقومون بالمساعدة الفعلية من خلال تقديم التدريب وغيره من الخدمات. قررت لجين عند ذلك أن تقوم بحضور دورة تدريب المدربين التفاعلي iTOT كي تكتسب مهارة القدرة على تدريب غيرها.

وبالفعل قامت لجين بحضور تلك الدورة التدريبية وقامت أثناء الدورة بالبدء في تصميم دورة تدريبية خاصة بها تهدف إلى تمكين الأمهات من التعامل مع أطفالهم على أنهم مصدر إلهام وعون ومساعدة بدلا من اعتبار أولادهم مصرد للإزعاج والعراك والمجهود والطلبات المستمرة. وقامت لجين بإطلاق اسم Empower Your Child على دورتها التدريبية تلك.


لم تعد لجين تنظر إلي نفسها نظرة الفتاة العادية التي كانت ترى نفسها من خلالها أثناء فترة دراستها وفي بداية حياتها الزوجية، رحلة لجين مع طفليها ووصولها إلي إنشاء مكان مع زميلاتها خاص بالأمهات والأطفال الذين اختاروا التعليم المنزلي كبديل للدراسة التقليدية في المدارس أكسبها ثقة كبيرة ولون حياتها بلون جديد فهي الآن لا تساعد أطفالها فحسب بل تساعد أمهات أخريات وأطفالهم كي يختاروا لنفسهم أسلوب حياة جديد ويكونوا جزء من الحل في مشكلة التعليم التي عانينا منها طويلا في مصر ومازلنا نعاني. يمكنكي أنتي أيضا أن تكوني جزءا من الحل من خلال قراءة المزيد عن التعليم المنزلي ويمكنك أيضا الاشتراك في الدورة التدريبية الخاصة بلجين لتتعلمي كيف تقومين بالتعامل الأمثل مع أطفالك بكل لطف وهدوء وتكوني عونا لهم كي تكون لديهم شخصيات قوية يعتمد عليها بدلا من أن يكونوا دائمى الاعتماد عليكي فقط ومستنزفين لطاقتك ووقتك وجهدك.

تعليقات